الشافعي الصغير
150
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو علم القاضي لخبر صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ويضاف إلى الرؤية كما قال الأذرعي وإكمال العدد ظن دخوله بالاجتهاد عند الاشتباه على أهل ناحية حديث عهدهم بإسلام أو أسارى وهل الأمارة الظاهرة الدلالة في حكم الرؤية مثل أن يرى أهل القرية القريبة من البلد القناديل قد علقت ليلة الثلاثين من شعبان بمنابر المصر كما هو العادة الظاهر نعم وإن اقتضى كلامهم المنع ومثل ذلك العلامات المعتادة لدخول شوال من إيقاد النار على الجبال أو سمع ضرب الطبول ونحوها مما يعتادون فعله لذلك فمن حصل له به الاعتقاد الجازم وجب عليه الفطر كما يجب عليه الصوم في أوله عملا بالاعتقاد الجازم فيهما كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن أفتى الشيخ بعدم جواز الفطر بذلك متمسكا بأن الأصل بقاء رمضان وشغل الذمة بالصوم حتى يثبت خلافه شرعا ويمكن حمله على من لم يحصل له بذلك الاعتقاد الجازم وممن أفتى بالأول ابن قاضي عجلون والشمس الجوجري ومما عمت به البلوى تعليق القناديل ليلة ثلاثين شعبان فتبيت النية اعتمادا عليها ثم تزال ويعلم بها من نوى ثم يتبين نهارا أنه من رمضان وقد أفتى الوالد رحمه الله بصحة صومه بالنية المذكورة لبنائه على أصل صحيح ولا قضاء عليه فإن نوى عند الإزالة تركه لزمه قضاؤه وفهم من كلامه عدم وجوبه بقول المنجم بل لا يجوز نعم له أن يعمل بحسابه ويجزيه عن فرضه على المعتمد وإن وقع في المجموع عدم إجزائه عنه وقياس قولهم إن الظن